كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 18)

حج، أمّا إذا كان قد أحرم ولكن مات أثناء الإحرام فلا حج عليه؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لما مات شخص في عرفات قال: «كفنوه في ثوبيه أمر بتغسيله بماء وسدر، وتكفينه في ثوبيه، ونهى أن يمس بطيب، أو أن يغطى رأسه ووجهه، وقال: إنه يبعث يوم القيامة ملبّيًا» (¬1) ولم يأمر أن يكمل عنه الحج، فدل ذلك على أنه يجزئه الحج الذي أحرم به، ولا يكمل عنه، أمّا إذا كان هذا الرجل مات قبل أن يحرم فإنه يحج عنه - والحمد لله - إذا كان في حياته غنيًّا يستطيع الحج، يحج عنه من التركة، أمَّا إن كان فقيرًا فلا شيء عليه، لكن لو حج عنه بعض أقاربه أو بعض أصحابه فجزاهم الله خيرًا.
¬_________
(¬1) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب الكفن في ثوبين، برقم (1265).
71 - بيان ما يلزم أقارب من نوى الحج ومات قبل أدائه
س: إذا قال شخص: إن شاء الله سأذهب هذا العام للحج، فوافته المنية قبل موسم الحج، فماذا على ذويه أن يفعلوا، هل عليهم أن يحجوا عنه؟ (¬1)

ج: هذا ليس عليه شيء، إذا قال: إن شاء الله سأحج هذا العام وتوفاه الله
¬_________
(¬1) السؤال الأول من الشريط رقم (185).

الصفحة 127