كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 18)

تيسير الله ورحمته سبحانه وتعالى، ولهذا قال بعده: {تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} يعني ثلاثة يأتي بها قبل الحج في مكة، وسبعة بعد رجوعه إلى أهله، فضل من الله سبحانه ورحمة منه جل وعلا وتيسير.
78 - بيان ما يلزم من عجز عن هدي التمتع ولم يستطع الصيام
س: سائل يقول: شخص حج متمتعًا وقام بجميع المناسك مناسك الحج، ولم يفدِ لظروفه، وهو مقيم في المملكة، ولم يستطع الصيام لظروفه الصحية، فهل يسقط عنه ذلك؟ جزاكم الله خيرًا (¬1) (¬2).

ج: يجب عليه هدي التمتع، فإذا عجز عن هدي التمتع وعجز عن الصيام يبقى معلقًا في ذمته حتى يستطيع الهدي فيهدي، أو الصوم فيصوم؛ لأن الله جلّ وعلا أوجب عليه الهدي، قال تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ} فعليه أن يتقي الله وأن يراقب الله، فإذا استطاع الهدي أرسله إلى مكة وذبحها هناك، أو وكَّلَ من يشتري له ويذبحها هناك، فإن عجز واستمر العجز عن الهدي فيصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع، فإن تأخر الصيام
¬_________
(¬1) السؤال الثالث من الشريط رقم (379).
(¬2) السؤال الثالث من الشريط رقم (379). ') ">

الصفحة 136