كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 18)

وأمرهم بهذا سبحانه حيث قال: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ}، قال {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} وقال جل وعلا: {وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}، فالواجب على كل مسلم وعلى كل مسلمة تقوى الله وطاعته سبحانه في أداء ما أوجب وترك ما حرم، والوقوف عند حدود الله أينما كان، ويصلي كما أمر الله، ويصوم كما أمر الله، ويزكي كما أمر الله، ويحج كما أمر الله، ويبر والديه ويصل أرحامه، ويبتعد عما حرم الله عليه من الزنا، والظلم والسرقة وأكل الربا، وتعاطي المحارم كلها من الغيبة والنميمة، وغير هذا مما حرم الله.

هذا واجب على المسلمين جميعًا، رجالاً ونساءً، ومتى استقام المسلمون على دين ربهم نصرهم الله حكامًا وشعوبًا، وأيدهم بنصره وأعانهم على جهاد أعدائهم، وجعل العاقبة لهم في الدنيا والآخرة، كما قال عز وجل: {وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا}، وقال

الصفحة 258

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text