كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 18)
البلاغ والبيان، والله الذي يهدي من يشاء، يقول سبحانه: {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}، فليس من شرط الدعوة أن تقنع، قد يكون مكابرًا، وقد يكون معاندًا لا يقنع، وإن كان الكلام مقنعًا والإيضاح مقنعًا، لكن قد لا يقتنع، قد يقول: ما اقتنعت، فلا يلتفت إلى قوله متى بلغ وأنذر وحذر، وجبت عليه الحجة، ووجب أخذه بها، ولا يلتفت إلى قول: أنا ما قنعت، المقصود البيان، فمتى أبلغ الحجة بيّن له الأمر، ووجب أن يعامل بمقتضى ذلك، فإن كان لا يصلي، وجب أن يعامل بما يقتضيه الحكم الشرعي، من قتله إن لم يتب، وإن كان يسب الله ورسوله، أو يتعاطى أمورًا من الردة، عُومل بما يستحق، وهكذا في جميع المسائل يعامل بما يستحق، بعد البيان والإيضاح، ولو قال: إني لم أقتنع له باللغة التي يفهمها.
186 - بيان الوسائل المعينة للداعي إلى الله
س: هذا السائل طالب من الجامعة، يقول في سؤاله الذي كتبه باختصار، يقول: سماحة الشيخ، ما هي السبل المعينة للداعي إلى الله عز وجل؟ وهل الدعوة خاصة بأناس معينين؟ حيث إنني