كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 18)
ينكر باللسان، يقول: هذا لا يجوز، اتقوا الله، راقبوا الله، احذروا هذا الشيء، اتركوا هذا الشيء، ونحو ذلك، بالأساليب الحسنة التي يترتب عليها ترك المنكر، والقناعة بلزوم الحق، فإذا عجز باليد واللسان بقي القلب، يكرهه بقلبه إذا علم الله من قلبه كراهة المنكر ولا يحضر أهله.
196 - بيان الطريق الأمثل للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
س: ما هو الطريق الأمثل للأمر بالمعروف والدعوة إلى الله، حفظكم الله؟ (¬1)
ج: الله عز وجل قد بيّن طريق الدعوة، وماذا ينبغي للداعي، فقال سبحانه وتعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي}، فالداعي إلى الله يجب أن يكون على علم وعلى بصيرة، فيما يدعو إليه وفيما ينهى عنه، حتى لا يقول على الله بغير علم، ويجب الإخلاص في ذلك، لأن الله قال: {إِلَى اللَّهِ}، {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ}، لا إلى مذهب ولا إلى رأي فلان أو فلان، ولكنه يدعو إلى الله، يريد ثوابه، يريد مغفرته، يريد صلاح الناس، فلا بد أن يكون عن إخلاص، ولا بد أن
¬_________
(¬1) السؤال السادس من الشريط رقم (89).