كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 18)

قبول أمره ونهيه، والاستفادة من ذلك إلا من ظلم وتعدى وأبى، فهذا له أسلوب آخر من التعنيف والتأديب إذا لم يلتزم بالأمر بالمعروف، ولم ينته عن المنكر، أما في أول الأمر، فإنه يخاطبهم بالتي هي أحسن، ويرشدهم وينصحهم حتى يلتزموا الحق، فمن عاند وأبى فله حال أخرى من جهة إجراء ما يستحق من تعنيف وتشديد وتأديب، أو سجن، أو غير ذلك مما يقتضيه الشرع المطهر، والله المستعان.
199 - بيان وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة
س: أريد أن أدعو بالحكمة والموعظة الحسنة، لكن كيف أفعل؟ هل أشرع في إزالة المنكر عندما أراه هل يعتبر من الحكمة؟ (¬1) (¬2)

ج: الله يقول سبحانه في كتابه الكريم: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}، الحكمة العلم، قال الله، قال رسوله، ووضعها في المحل المناسب، هذه الحكمة أن تكلم بالحق في الوقت المناسب، والمحل المناسب، فتؤدي هذه الأوامر بالعبارات الحسنة، والألفاظ اللينة التي ليس فيها عنف، هذه الموعظة الحسنة، قال
¬_________
(¬1) السؤال من الشريط رقم (361).
(¬2) السؤال من الشريط رقم (361). ') ">

الصفحة 319