كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 18)

يتكلم بالفحش، ينكر عليه، ويقول يا عبد الله اتق الله، لا يجوز السب والفحش، هكذا ينكر باللسان ما سمع من المنكر، أو شاهد من المنكر، لا فرق بين الرجل والمرأة في ذلك، أما من عجز عن ذلك، لا يستطيع الإنكار لا باللسان ولا بالفعل، يخشى أن يضرب، أو يقتل أو يسجن، لا يستطيع أن يتكلم في أي مكان، فإنه ينكر بقلبه، يكره المنكر بقلبه، ويفارق المكان؛ هذا الإنكار بالقلب، يكره بقلبه المنكر ويتغير، يعلم الله من قلبه إنكاره، والتغير عند رؤية المنكر، ويغادر المكان إذا استطاع أن يغادر المكان، غادر المكان وترك المكان، حتى لا يشاهد المنكر، هذا هو الإنكار بالقلب، كراهة المنكر وبغضه، ومحبة إزالته والمغادرة، إذا استطاع أن يغادر المكان حتى لا يشهد المنكر.
205 - بيان معنى تغيير المنكر باليد

س: يقول السائل: ما هو حد تغيير المنكر باليد، حيث يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» (¬1) ما
¬_________
(¬1) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان، برقم (49).

الصفحة 333