كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 18)

الله يعيذه من شر نفسه.
223 - حكم هجر المجاهر بالمعاصي
س: الأخ السائل يقول: إنه يشكو من أخ له، ويقول: إنه يقترف بعض المعاصي، وقد نصحه كثيرًا إلا أن الأمر آل به إلى المجاهرة، ويرجو من سماحة الشيخ التوجيه في هذا الموضوع لو تكرمتم؟ (¬1)

ج: إن الواجب على المسلمين فيما بينهم هو التناصح، والتعاون على البر والتقوى، والتواصي بالحق كما قال الله عز وجل في كتابه المبين: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} وقال سبحانه: {وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} وقال النبي الكريم عليه الصلاة والسلام: «الدين النصيحة، قيل لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» (¬2) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، فهاتان الآيتان مع الحديث الشريف، كلها تدل على وجوب
¬_________
(¬1) السؤال من الشريط رقم (88).
(¬2) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب بيان أن الدين النصيحة، برقم (55).

الصفحة 371