كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 18)

{وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} ويقول سبحانه: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} فمن تاب أفلح؛ والتوبة الندم على الماضي بصدق، والعزم ألا تعودي فيه، والحذر منه، هذه التوبة: ندم وإقلاع من الذنوب، وعزم صادق ألاَّ تعودي فيها، فإذا فعلتِ ذلك غفر الله لك ما سلف بالندم، والإقلاع وعدم العودة والعزم الصادق لا تعودي فأنت على خير والحمد لله، والله يتوب عليك وعلى كل من تاب، توبة صادقة توبة نصوحًا، واحذري العودة إليهن، والزمي الرفيقات الطيبات الأخيرات، الزميهن، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بصحبة الأخيار، وحذر من صحبة الأشرار، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل» (¬1) أي من يصاحب، ويقول صلى الله عليه وسلم: «مثل الجليس الصالح والجليس
¬_________
(¬1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة رضي الله عنه برقم (7968)، وأبو داود في كتاب الآداب، باب من يؤمر أن يجالس، برقم (4833).

الصفحة 430

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text