كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 18)

الاستمرار على الباطل، وهذه المعاني كلها قد تضمنها قوله سبحانه: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}، ومما يلزمه الإخلاص لله، وأن يحذر الرياء، وأن يكون في دعوته يقصد وجه الله والدار الآخرة، لا رياء الناس ولا حمد الناس، ولا قصد مدحهم له، أو قصد عرض من الدنيا، فالمؤمن إنما يريد وجه الله والدار الآخرة، ولهذا قال سبحانه: {أَدْعُو إِلَى اللَّهِ} وقال سبحانه: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ}، وهناك أمر آخر، وهو التحري بالألفاظ المناسبة، والرفق في الكلام، وعدم الغلظة، إلا عند الضرورة إليها، كما قال تعالى: {وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هيَ أَحْسَنُ} وقال تعالى: {وَلاَ تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} وهم كفار اليهود والنصارى

الصفحة 455

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text