كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 18)

{وَلاَ تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ}، فلا بد من العناية بالمدعو عند الحاجة والرفق به، كما قال عليه الصلاة والسلام: «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه» (¬1) وقال صلى الله عليه وسلم: «من يحرم الرفق يحرم الخير كله» (¬2) فعلى المؤمن في دعوته الرفق والأسلوب الحسن، حتى يستجاب له، وحتى لا يقابل بالرد، أو بالأسلوب الذي يناسب للداعي إلى الله عز وجل؛ لأن بعض الناس عند الشدة، قد يقابل بالسب والشتم والكلام الرديء الذي يزيد الطين بلة، ولكن متى كان الداعي إلى الله رفيقًا حكيمًا، ذا أسلوب صالح فإنه لن يعدم - إن شاء الله - قبول دعوته، أو على الأقل المقابلة الحسنة، والكلام الطيب من المدعو، الذي يرجى من ورائه أن يتأثر المدعو بالدعوة، والله المستعان.
¬_________
(¬1) أخرجه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل الرفق، برقم (2594).
(¬2) أخرجه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل الرفق، برقم (2592).
262 - نصيحة وتوجيه للدعاة إلى الله تعالى
س: كما بينتم سماحة الشيخ أن طريق الدعوة طريق معين، وله زاد معين، هذا الألم وتلكم الحسرة التي توقف الداعية في وسط

الصفحة 456

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text