كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 18)

الطريق، هل ترضونها من الداعية أم له توجيه معين؟ (¬1)

ج: لا يجوز أن يقف في الطريق، بل الواجب ألاّ ييأس، وأن يكون واسع البال، كثير الصبر حتى يدرك إن شاء الله ما أراد أو يموت على ذلك، هكذا يجب، الله سبحانه يقول: {وَلاَ تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ}، ويقول سبحانه {لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ}، ويقول سبحانه: {يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقَْطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ}، فالواجب على الداعي والآمر بالمعروف، والناهي عن المنكر ألاّ يقف في الطريق، وألاَّ ييأس ولا يقنط، بل يكون عنده حسن الظن بالله، وعنده الرجاء وعنده الصبر العظيم، حتى يدرك مطلوبه أو يموت في الطريق، أما الوقوف فلا، ولهذا يقول الله عز وجل لنبيه عليه الصلاة والسلام: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ}، وهو رسول الله، ويقول عز وجل:
¬_________
(¬1) السؤال الرابع من الشريط رقم (90).

الصفحة 457

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text