٦٢٨٦٤ - قال محمد بن السائب الكلبي: {لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ المُنافِقُونَ والَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ والمُرْجِفُونَ فِي المَدِينَةِ} كانوا يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا، ويفشون الأخبار (¬١). (ز)
٦٢٨٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: {لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ المُنافِقُونَ} عن نفاقهم، {والَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} الفجور، وهم الزناة، ثم نعتهم بأعمالهم الخبيثة، فقال: {والمُرْجِفُونَ فِي المَدِينَةِ} يعني: المنافقين، كانوا يخبرون المؤمنين بالمدينة بما يكرهون من عدوهم. يقول: لئن لم ينتهوا عن الفجور والإرجاف والنفاق (¬٢). (ز)
٦٢٨٦٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ المُنافِقُونَ} قال: هؤلاء صنف من المنافقين، {والَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} أصحاب الزنا، قال: أهل الزنا من أهل النفاق الذين يطلبون النساء فيبتغون الزنا. وقرأ: {فَلا تَخْضَعْنَ بِالقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} [الأحزاب: ٣٢]، قال: والمنافقون أصناف عشرة في براءة، قال: فالذين في قلوبهم مرض صنف منهم، مرض من أمر النساء، {والمُرْجِفُونَ فِي المَدِينَةِ} هم أهل النفاق أيضًا، الذين يُرْجِفون برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبالمؤمنين (¬٣). (ز)
{لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ}
٦٢٨٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ}، قال: لَنُسَلِّطنك عليهم (¬٤). (١٢/ ١٤٨)
٦٢٨٦٨ - عن عبد الله بن عباس، أن نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: {لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ}. قال: لنولِعنَّك، قال فيه الحارث بن حِلِّزَة:
لا تَخَلْنا على غَرائك إنا قبـ ... ـل ما قد وشى بنا الأعداء (¬٥). (١٢/ ١٤٨)
٦٢٨٦٩ - عن محمد بن سيرين -من طريق ابن عون- في قوله: {لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ
---------------
(¬١) تفسير الثعلبي ٨/ ٦٤، وتفسير البغوي ٦/ ٣٧٧.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٠٨.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٨٤ - ١٨٥.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٨٥، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/ ٣٧ - .
(¬٥) مسائل نافع (٢٢٦). وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.