كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 18)

السَّبِيلا} (¬١) [٥٢٨٠]. (ز)

تفسير الآية:
٦٢٨٩٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، في قوله: {رَبَّنا إنّا أطَعْنا سادَتَنا وكُبَراءَنا}: أي: رؤوسنا في الشر والشرك (¬٢). (١٢/ ١٤٩)

٦٢٨٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: فهذا قول الأتباع مِن مشركي العرب مِن أهل مكة، قالوا: {إنّا أطَعْنا سادَتَنا} نزلت في اثني عشر رجلًا، وهم المُطْعِمون (¬٣) يوم بدر، فيهم أبو جهل ابن هشام، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، {وكُبَراءَنا} يعني: ذوي الأسنان منا في الكفر؛ {فَأَضَلُّونا السَّبِيلا} يعني: المطعمين في غزوة بدر، والمستهزئين من قريش؛ فأضلونا عن سبيل الهدى، يعني: عن التوحيد (¬٤). (ز)

٦٢٨٩٩ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: {سادَتَنا وكُبَراءَنا}، قال: منهم أبو جهل ابن هشام (¬٥). (١٢/ ١٤٩)

٦٢٩٠٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {إنّا أطَعْنا سادَتَنا وكُبَراءَنا}، قال: هم رؤوس الأمم الذين أضلوهم، قال: سادتنا وكبراؤنا واحد (¬٦). (ز)

٦٢٩٠١ - قال يحيى بن سلّام: {وقالُوا رَبَّنا إنّا أطَعْنا سادَتَنا وكُبَراءَنا} وهي تُقرأ على
---------------
[٥٢٨٠] اسْتَدْرَكَ ابنُ جرير (١٩/ ١٨٩) على قراءة الجمع، واختار قراءة التوحيد، فقال: «والتوحيد في ذلك هي القراءة عندنا؛ لإجماع الحجة مِن القرأة عليه».
_________
(¬١) أخرجه إسحاق البستي ص ١٤٠.
وهما قراءتان متواترتان، فقرأ يعقوب، وابن عامر: «ساداتِنا» على الجمع، وقرأ بقية العشرة: {سادَتَنا} على الإفراد. انظر: النشر ٢/ ٣٤٩، والإتحاف ص ٤٥٦.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٨٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٣) هم الذين نحروا الجزور لجيش المشركين في مسيرهم إلى بدر، وقد ذكرهم مقاتل عند تفسير قوله تعالى: {ويَجْعَلَ الخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ} [الأنفال: ٣٧]، وقوله تعالى: {الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أضَلَّ أعْمالَهُمْ} [محمد: ١]. وينظر: المنمق في أخبار قريش لمحمد بن حبيب البغدادي (ت ٢٤٥ هـ) ص ٣٨٩.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٠٩.
(¬٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٦) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٨٩.

الصفحة 141