{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ}
٦٣٠٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: {الحَمْدُ لِلَّهِ} وذلك أنّ كفار مكة لَمّا كفروا بالبعث حَمِد الربُّ نفسَه، قال - عز وجل -: {الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ} مِن الخلق، {ولَهُ الحَمْدُ فِي الآخِرَةِ} يعني: يحمدُه أولياؤه في الآخرة إذا دخلوا الجنة، فقالوا: {الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وعْدَهُ} [الزمر: ٧٤]، {الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهَذا} [الأعراف: ٤٣] (¬١). (ز)
٦٣٠٢٩ - قال يحيى بن سلّام: {الحَمْدُ لِلَّهِ} حمد نفسَه، وهو أهل الحمد، {الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ ولَهُ الحَمْدُ فِي الآخِرَةِ} (¬٢) [٥٢٨٧]. (ز)
{وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (١)}
٦٣٠٣٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {وهُوَ الحَكِيمُ الخَبِيرُ}، قال: حكيم في أمره، خبير بخلقه (¬٣) [٥٢٨٨]. (١٢/ ١٦٣)
٦٣٠٣١ - قال مقاتل بن سليمان: {وهُوَ الحَكِيمُ} حكم البعث، {الخَبِيرُ} به (¬٤). (ز)
---------------
[٥٢٨٧] ذكر ابنُ عطية (٧/ ١٥٥) في قوله: {وله الحمد في الآخرة} ما جاء في قول مقاتل، وبيّن احتمالَ الآية وجهًا آخر، فقال: «وقوله تعالى: {وله الحمد في الآخرة} يحتمل أن تكون الألف واللام للجنس أيضًا، وتكون الآية خبرًا أن الحمد في الآخرة هو له وحده لإنعامه، وإفضاله، وتغمده، وظهور قدرته، وغير ذلك من صفاته».
[٥٢٨٨] لم يذكر ابنُ جرير (١٩/ ٢٠٨) غير قول قتادة.
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٢٣.
(¬٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٤٤.
(¬٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٢٦، وابن جرير ١٩/ ٢٠٨، وأخرجه أيضًا من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٢٣.