كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 18)

مُمَزَّقٍ} إذا تفرقتم في الأرض وذهبت اللحوم والعظام، وكنتم ترابًا! {إنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} يعني: البعث بعد الموت (¬١). (ز)

٦٣٠٦٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ}، قال: يقول: {إذا مُزِّقْتُمْ} إذا بَلِيتم، وكنتم عظامًا وترابًا ورفاتًا (¬٢). (ز)

٦٣٠٦٩ - قال يحيى بن سلّام: {وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا} قاله بعضهم لبعض: {هَلْ نَدُلُّكُمْ} ألا ندلكم {عَلى رَجُلٍ} يعنون: محمدًا - صلى الله عليه وسلم - {يُنَبِّئُكُمْ} يخبركم {إذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} إذا متم، وتفرَّقت عظامكم، وكانت رفاتًا؛ إنكم لمبعوثون خلقًا جديدًا! إنكارًا للبعث (¬٣). (ز)


{أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ}

٦٣٠٧٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {أفْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أمْ بِهِ جِنَّةٌ}، قال: قالوا: إمّا أن يكون يكذب على الله، وإمّا أن يكون مجنونًا (¬٤). (١٢/ ١٦٥)
٦٣٠٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال أبو سفيان: {أفْتَرى} محمد - صلى الله عليه وسلم - {عَلى اللَّهِ كَذِبًا} حين يزعم أنّا نُبعث بعد الموت؟ {أمْ بِهِ جِنَّةٌ} يقول: أم بمحمد جنون؟ (¬٥). (ز)

٦٣٠٧٢ - قال يحيى بن سلّام: {أفْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أمْ بِهِ جِنَّةٌ} أي: جنون (¬٦). (ز)

٦٣٠٧٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: {فِي العَذابِ والضَّلالِ البَعِيدِ}، يعني: الشقاء الطويل (¬٧). (ز)


{بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ (٨)}
٦٣٠٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: فرد الله -جلَّ وعزَّ- عليهم، فقال: {بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ} لا يصدقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال هم أكذب وأشد فرية من
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٢٤.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٢١٥.
(¬٣) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٤٦.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٢١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٢٤ - ٥٢٥.
(¬٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٤٦.
(¬٧) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٧٤٧.

الصفحة 175