كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 18)

٦٣٠٩٥ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم- قال: {يا جِبالُ أوِّبِي مَعَهُ والطَّيْرَ وأَلَنّا لَهُ الحَدِيدَ}، أمر الله الجبال والطير أن تسبِّح مع داود إذا سبَّح، وعلَّمه صنعة الحديد وألانه، وأنزل عليه الزبور، فكان إذا قرأ الزبور ترنا (¬١) له الوحوش حتى يؤخذ بأعناقها، وإنها لمُصِيخة (¬٢) تسمع لصوته (¬٣). (١٢/ ١٦٦)

٦٣٠٩٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- {يا جِبالُ أوِّبِي مَعَهُ}، قال: سبِّحي مع داود إذا سبّح (¬٤). (١٢/ ١٦٦)

٦٣٠٩٧ - عن محمد بن شهاب الزهري -من طريق مالك بن أنس- {أوبي معه}، قال: سبِّحي معه (¬٥). (ز)

٦٣٠٩٨ - عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قوله: {يا جبال أوبي معه}، قال: سبِّحي معه (¬٦). (ز)

٦٣٠٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: {ولَقَدْ آتَيْنا داوُودَ} أعطينا داود {مِنّا فَضْلًا} النبوة، كقوله - عز وجل - للنبي - صلى الله عليه وسلم - في سورة النساء [١١٣]: {وكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} يعني: النبوة والكتاب، فذلك قوله - عز وجل -: {ولَقَدْ آتَيْنا داوُودَ مِنّا فَضْلًا} النبوة، والزبور، وما سخر له من الجبل والطير والحديد، ثم بيّن له ما أعطاه، فقال - عز وجل -: {يا جِبالُ أوِّبِي مَعَهُ} سبِّحي معه؛ مع داود - عليه السلام -. يقول: اذكري الربَّ مع داود، وهو التسبيح، وسخّرنا له الطير (¬٧). (ز)

٦٣١٠٠ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- {ياجبال أوبي معه}، يقول: سبِّحي (¬٨). (ز)
---------------
(¬١) قال محققو الدر: كذا في النسخ ... وفي مصدر التخريج: «تدنو»، ولعل «ترنا» من الرنو، أي: إدامة النظر. اللسان (رنو).
(¬٢) مصيخة: مستمعة منصتة. اللسان (صيخ).
(¬٣) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١١٦٦).
(¬٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٢٧، وابن جرير ١٩/ ٢٢١ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وذكر ابن حجر في الفتح ٦/ ٤٥٤ عن قتادة: معنى {أوبي}: سيري. ولم يعزه.
(¬٥) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٧/ ٩٣.
(¬٦) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص ٨٩ (تفسير عطاء الخراساني).
(¬٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٢٥ - ٥٢٦.
(¬٨) أخرجه إسحاق البستي ص ١٤٥.

الصفحة 180