كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 18)

{وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ}

قراءات:
٦٣١٢٦ - عن عاصم أنّه قرأ: «ولِسُلَيْمانَ الرِّيحُ» برفع الحاء (¬١) [٥٢٩٧]. (١٢/ ١٦٩)

تفسير الآية:
٦٣١٢٧ - عن سعيد بن المسيب، قال: {ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ ورَواحُها شَهْرٌ} كان سليمان - عليه السلام - يركب الريح من إصطخر (¬٢)، فيتَغَدّى ببيت المقدس، ثم يعود فيتعشى بإصطخر (¬٣). (١٢/ ١٧٠)
٦٣١٢٨ - عن مجاهد بن جبر، قال: {ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ ورَواحُها شَهْرٌ} الريح مسيرها شهران في يوم (¬٤). (١٢/ ١٦٩)

٦٣١٢٩ - عن الحسن البصري، قال: {ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ ورَواحُها شَهْرٌ} إنّ سليمان - عليه السلام - لَمّا شغلته الخيل حتى فاتته صلاة العصر؛ غضب لله، فعقر الخيل، فأبدله الله مكانها خيرًا منها وأسرع؛ الريح تجري بأمره كيف شاء، فكان غدوّها شهرًا ورواحها شهرًا، وكان يغدو من إيلياء فيقيل بقُرَير (¬٥)، ويروح من قرير فيبيت بكابل (¬٦). (١٢/ ١٦٩)
---------------
[٥٢٩٧] ذكر ابنُ جرير (١٩/ ٢٢٦) هذه القراءة وقراءة النصب في {الريح}، ورجّحها مستندًا إلى إجماع الحجة من القراء.
وعلّق ابنُ عطية (٧/ ١٦٤) على هذه القراءة، فقال: «وقرأ عاصم في رواية أبي بكر والأعرج {الريحُ} بالرفع على تقدير: تسخرت الريح، أو على الابتداء، والخبر في المجرور، وذلك على حذف مضاف تقديره: ولسليمان تسخير الريح».
_________
(¬١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها شعبة عن عاصم، وقرأ بقية العشرة: {الرِّيحَ} بالنصب. انظر: النشر ٢/ ٣٤٩، والإتحاف ص ٤٥٨.
(¬٢) إصطخر: بلدة بفارس. معجم البلدان ١/ ٢٩٩.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى الخطيب في رواة مالك.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٥) قُرير: بلدة بين نصيبين والرقة. معجم البلدان ٤/ ٧٨.
(¬٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرج آخره يحيى بن سلام ٢/ ٧٤٨ بنحوه من طريق أبي أمية وقرة بن خالد، وبنحوه ابن جرير ١٩/ ٢٢٨ من طريق قرة بن خالد. وعبد الرزاق ٢/ ١٢٧ من طريق معمر، وعندهم: إصطخر، بدل: قرير. وعند عبد الرزاق: دمشق، بدل: إيلياء، وزاد: وما بين إصطخر ودمشق مسيرة شهر للمسرع، ومن إصطخر إلى كابل مسيرة شهر للمسرع. وبنحوه أخرجه بحشل في تاريخ واسط ص ١٠١، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٢/ ٢٣١.

الصفحة 185