كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 18)

لغيركم، وعلَّمكم منطق الطير، اشكروا له، يا آل داود. قال: الحمد طرفٌ مِن الشكر (¬١). (ز)

٦٣٢٠٨ - قال يحيى بن سلّام: {اعْمَلُوا آلَ داوُودَ شُكْرًا} قال بعضهم: توحيدًا. وقال بعضهم: لما نزلت لم يزل إنسانٌ منهم قائمًا يصلي (¬٢). (ز)


{وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (١٣)}
٦٣٢٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {وقَلِيلٌ مِن عِبادِيَ الشَّكُورُ}، يقول: قليل مِن عبادي الموحدين توحيدهم (¬٣). (١٢/ ١٧٨)

٦٣٢١٠ - عن ثابت بن أسلم البناني -من طريق جعفر بن سليمان- قال: بلغنا: أنّ داود - عليه السلام - جَزَّأ الصلاة على بيوته؛ على نسائه وولده، فلم تكن تأتي ساعةٌ مِن الليل والنهار إلا وإنسانٌ قائِمٌ من آل داود يصلي، فعَمَّتهم هذه الآية: {اعْمَلُوا آلَ داوُودَ شُكْرًا وقَلِيلٌ مِن عِبادِيَ الشَّكُورُ} (¬٤). (١٢/ ١٧٥)

٦٣٢١١ - قال مقاتل بن سليمان: {وقَلِيلٌ مِن عِبادِيَ الشَّكُورُ} لربهم (¬٥). (ز)

٦٣٢١٢ - قال يحيى بن سلّام: {وقَلِيلٌ مِن عِبادِيَ الشَّكُورُ} أي: أقل الناس المؤمن (¬٦). (ز)

آثار متعلقة بالآية:
٦٣٢١٣ - عن عطاء بن يسار، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يخطب الناسَ على المنبر، وقرأ هذه الآية: {اعْمَلُوا آلَ داوُودَ شُكْرًا}، قال: «ثلاثٌ مَن أُوتِيهُنَّ فقد أُوتِي ما أُوتِي آلُ داود». قيل: وما هُنَّ، يا رسول الله؟ قال: «العدلُ في الغضب والرضا، والقَصْد في الفقر والغِنى، وذِكرُ الله في السِّرِّ والعلانية» (¬٧). (١٢/ ١٧٧)
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٢٣٦.
(¬٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٥١.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٢٣٦، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/ ٣٧ - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٤) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٦/ ٥٥٦ - ٥٥٧ (٣٢٥٥٠)، ١٩/ ٣٩ (٣٥٤٢٠)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦/ ٤٨٨ - ، والبيهقي في شعب الإيمان (٣١٨٧). وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٢٧.
(¬٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٥١.
(¬٧) أخرجه القاسم بن سلام في الخطب والمواعظ ص ١٤٣ (٥٨).

الصفحة 199