كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 18)

الكَفُورَ}، قال: هو المناقشة في الحساب، ومَن نُوقِش الحساب عُذِّب، وهو الكافر لا يُغفَر له (¬١). (١٢/ ١٩٧)

٦٣٣٣٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: قال الله: {ذَلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وهَلْ نُجازِي إلّا الكَفُورَ}، وإن الله إذا أراد بعبد كرامة أو خيرًا تقبَّل حسناته، وإذا أراد بعبد هوانًا أمسك عليه بذنبه (¬٢) [٥٣٢٠]. (١٢/ ١٩٦)

٦٣٣٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: {ذَلِكَ} الهلاك {جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا} كافأناهم بكفرهم، {وهَلْ نُجازِي} وهل يكافأ بعمله السيئ {إلّا الكَفُورَ} لله - عز وجل - في نِعَمِه (¬٣). (ز)

٦٣٣٤٠ - قال يحيى بن سلّام: {ذَلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وهَلْ نُجازِي} أي: يعاقب (¬٤). (ز)

آثار متعلقة بالآية:
٦٣٣٤١ - عن أبي حبرة -وكان من أصحاب علي- قال: جزاء المعصية: الوهنُ في العبادة، والضيق في المعيشة، والمُنغِّص في اللذة. قيل: وما المُنغِّص في اللذة؟ قال: لا يصادف لذةَ حلالٍ إلا جاءه مَن يُنَغِّصه إيّاها (¬٥). (١٢/ ١٩٨)
---------------
[٥٣٢٠] لم يذكر ابنُ جرير (١٩/ ٢٥٩ - ٢٦٠) غير قول قتادة، وقول مجاهد من طريق ابن أبي نجيح.
_________
(¬١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٢٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأورد عبد الرزاق بعده حديث عائشة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من حُوسب عُذِّب». قال: فقالت عائشة: فإن الله يقول: {فَأَمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا} [الانشقاق: ٨]. قال: «ذلكم العرض، ولكن من نُوقش الحساب عُذِّب».
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٢٦٠ وزاد في آخره: وذُكر لنا: أنّ رجلًا بينما هو في طريق من طريق المدينة إذا مرّت به امرأة، فأتبعها بصره، حتى أتى على حائط، فشجّ وجهه، فأتى نبي الله ووجهه يسيل دمًا، فقال: يا نبي الله، فعلتُ كذا وكذا. فقال له نبي الله: «إن الله إذا أراد بعبد كرامةً عجّل له عقوبة ذنبه في الدنيا، وإذا أراد الله بعبد هوانًا أمسك عليه ذنبه حتى يوافى به يوم القيامة، كأنه عِيرٌ أبْتَر». وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٢٩.
(¬٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٥٤.
(¬٥) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦/ ٤٩٦ - .

الصفحة 226