كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 18)

٦٣٣٩٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: {فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أسْفارِنا} بطِر القومُ نعمة الله، وغَمَطوا كرامة الله، قال الله: {وظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ فَجَعَلْناهُمْ أحادِيثَ} (¬١). (ز)

٦٣٣٩١ - عن محمد بن السائب الكلبي: {فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أسْفارِنا} إنّهم قالوا لرسلهم حين ابتُلوا حين كذّبوهم: قد كُنّا نأبى عليكم وأرضُنا عامِرَةٌ خير أرض، فكيف اليوم وأرضنا خراب! (¬٢). (ز)

٦٣٣٩٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أسْفارِنا}: حتى نَبِيتَ في الفلوات والصحاري، {وظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ} (¬٣). (ز)


{وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ}
٦٣٣٩٣ - عن عامر الشعبي -من طريق قتادة- في قوله: {ومَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ}، قال: أمّا غسّان فلحقوا بالشام، وأمّا الأنصار فلحقوا بيثرب، وأمّا خزاعة فلحقوا بتهامة، وأما الأزد فلحقوا بعُمان؛ فمزّقهم الله كل مُمزّق (¬٤). (١٢/ ٢٠١)

٦٣٣٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: سألوا ربَّهم أن تكون القرى والمنازل بعضُها أبعدَ من بعض، {فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أسْفارِنا وظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ فَجَعَلْناهُمْ أحادِيثَ} للناس، {ومَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ} يقول الله - عز وجل -: وفرَّقناهم في كل وجه، فلما خرجوا من أرض سبأ ساروا، فأما الأزد فنزلوا البحرين وعُمان، وأما خُزاعة فنزلوا بمكة، وأما الأنصار -وهم الأوس والخزرج- فنزلوا بالمدينة، وأما غسان فنزلوا بالشام؛ فهذا تَمَزُّقهم، فذلك قوله - عز وجل -: {فَجَعَلْناهُمْ أحادِيثَ ومَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ} (¬٥). (ز)

٦٣٣٩٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: يزعمون أنّ عمرو بن عامر -وهو عمُّ القومِ- كان كاهنًا، فرأى في كهانته أنّ قومه سيُمَزَّقون، ويُباعَد بين أسفارهم، فقال لهم: إنِّي قد علمتُ أنكم ستمزَّقون، فمَن كان منكم ذا هَمٍّ بعيد،
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٢٦٦.
(¬٢) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٧٥٥.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٢٦٦.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٢٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٣٠.

الصفحة 234