وجَمل شديد، ومزاد جديد، فليلحق بكأس أو كرود (¬١) -قال: فكانت وادعة بن عمرو-، ومن كان منكم ذا هَمٍّ مُدْنٍ، وأمرٍ ذُعْرٍ، فليلحق بأرض شنٍّ (¬٢) -فكانت عوف بن عمرو، وهم الذين يقال لهم بارق-، ومَن كان منكم يريد عيْشًا آيِنًا (¬٣)، وحَرَمًا آمنًا، فليلحق بالأرْزين (¬٤) -فكانت خزاعة-، ومن كان يريد الراسيات في الوحْل، المُطعمات في المحْل (¬٥)، فليلحق بيثرب ذات النخل -فكانت الأوس والخزرج، فهما هذان الحيّان من الأنصار-، ومن كان يريد خَمرًا وخميرًا، وذهبًا وحريرًا، ومُلكًا وتأميرًا فليلحق بكوثى (¬٦) وبُصرى. فكانت غسان بنو جفنة ملوك الشام، ومن كان منهم بالعراق (¬٧) [٥٣٢٤]. (ز)
٦٣٣٩٦ - قال يحيى بن سلّام: {وظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ} بشِرْكِهم؛ {فَجَعَلْناهُمْ أحادِيثَ} لِمَن بعدهم، {ومَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ} بدَّدنا عظامهم وأوصالهم، فأكلهم التراب (¬٨). (ز)
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (١٩)}
٦٣٣٩٧ - قال مُطرِّف [بن عبد الله بن الشِّخِّير]-من طريق قتادة- في قوله: {إنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ}: نِعْمَ العبدُ الصبّارُ الشكورُ؛ الذي إذا أُعطي شكر، وإذا ابتُلي صبر (¬٩). (١٢/ ٢٠١)
٦٣٣٩٨ - عن عامر الشعبي، في قوله: {لِكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ}، قال: صبّار في الكريهة، شكور عند الحسنة (¬١٠). (١٢/ ٢٠٢)
---------------
[٥٣٢٤] لم يذكر ابنُ جرير (١٩/ ٢٦٦ - ٢٦٨) غير قول محمد بن إسحاق، وقول عامر.
_________
(¬١) كأس وكرود: لم نجدهما، ويظهر أنهما موضعان.
(¬٢) شن: ناحية بين تهامة واليمن. معجم البلدان ٣/ ٣٢٩.
(¬٣) العيش الآين: الرافه الوادع. القاموس المحيط (أون).
(¬٤) لم نجده، وكأنه يشير إلى مكة.
(¬٥) المَحْل: الجوع الشديد، وإن لم يكن جدب. اللسان (محل).
(¬٦) كوثى: ثلاثة مواضع بالعراق. معجم البلدان ٤/ ٣١٧.
(¬٧) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٢٦٧.
(¬٨) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٧٥٥.
(¬٩) أخرجه عبد بن حميد -كما في تفسير ابن كثير ٦/ ٥٠٠ - ، وابن جرير ١٩/ ٢٦٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬١٠) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.