كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 18)

لِيُبَيِّنَ لَهُمْ} [إبراهيم: ٤]، وقال الله - عز وجل - لمحمد - صلى الله عليه وسلم -: {وما أرْسَلْناكَ إلّا كافَّةً لِلنّاسِ}، فأرسله إلى الجن والإنس (¬١). (ز)

٦٣٥٠٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خصيف- في قوله تعالى: {إلّا كافَّةً لِلنّاسِ}، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أُعطِيتُ خمسًا لم يُعْطَهُنَّ أحدٌ قبلي: بُعِثْتُ إلى كل أحمر وأسود، ونُصِرْتُ بالرعب بين يدي شهرًا، وجُعِلَت لي كل بقعة طهورًا ومسجدًا، وأطعمت الغنائم، ولم يطعمها أحد قبلي» (¬٢). (ز)

٦٣٥٠٩ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: {وما أرْسَلْناكَ إلّا كافَّةً لِلنّاسِ}، قال: إلى الناس جميعًا (¬٣). (١٢/ ٢١٧)

٦٣٥١٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {وما أرْسَلْناكَ إلّا كافَّةً لِلنّاسِ}، قال: أرسل اللهُ محمدًا إلى العرب والعجم، فأكرمُهم على الله أطوعُهم له (¬٤). (١٢/ ٢١٧)

٦٣٥١١ - عن محمد بن كعب القرظي، في قوله: {كافَّةً لِلنّاسِ}، قال: للناس عامة (¬٥). (١٢/ ٢١٧)

٦٣٥١٢ - قال مقاتل بن سليمان: {وما أرْسَلْناكَ} يعني: يا محمد {إلّا كافَّةً لِلنّاسِ} عامة للناس {بَشِيرًا} بالجنة لمن أجابه، {ونَذِيرًا} مِن النار لِمَن عصاه، {ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ} يعني: أهل مكة {لا يَعْلَمُونَ} (¬٦). (ز)

٦٣٥١٣ - قال يحيى بن سلّام: {وما أرْسَلْناكَ إلّا كافَّةً لِلنّاسِ} إلى جماعة الخلق؛ الجن والإنس {بَشِيرًا} بالجنة، {ونَذِيرًا} من النار، {ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ} أنهم مبعوثون ومجازون (¬٧) [٥٣٣٤]. (ز)
---------------
[٥٣٣٤] علَّق ابنُ كثير (١١/ ٢٨٨) على القول بأنّ المرسل إليهم الجن والإنس، والقول بأنهم العرب والعجم، بقوله: «والكل صحيح».
_________
(¬١) أخرجه الدارمي في سننه ١/ ١٩٣ - ١٩٤ (٤٧)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦/ ٥١٨ - ، والطبراني في الكبير ١١/ ٢٣٩ - ٢٤٠ (١١٦١٠).
(¬٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٣١ - ١٣٢، وسيأتي تخريج نحو المرفوع منه.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٢٨٨ بزيادة لفظ: ذكر لنا نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أنا سابق العرب، وصهيب سابق الروم، وبلال سابق الحبش، وسلمان سابق فارس». وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(¬٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٣٣.
(¬٧) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٦١.

الصفحة 260