كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 18)

٦٣٥٩٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يونس- قال: إذا كان لأحدكم شيءٌ فليقتصد، ولا يتَأَوَّل هذه الآية: {وما أنْفَقْتُمْ مِن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ}؛ فإنّ الرِّزْق مقسومٌ. يقول: لعلَّ رزقه قليل، وهو ينفق نفقة الموسع عليه (¬١). (١٢/ ٢٢٤)

٦٣٥٩٧ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: {وما أنْفَقْتُمْ مِن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ}، قال: ما كان من خَلَفٍ فهو منه، ورُبَّما أنفق الإنسان ماله كله في الخير، ولم يُخلَف حتى يموت. ومثلها: {وما مِن دابَّةٍ فِي الأَرْضِ إلّا عَلى اللَّهِ رِزْقُها} [هود: ٦]، يقول: ما أتاها من رزق فمنه، وربما لم يرزقها حتى تموت (¬٢). (١٢/ ٢٢٤)

٦٣٥٩٨ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، أنّه سُئِل عن قوله: {وما أنْفَقْتُمْ مِن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ} النفقة في سبيل الله؟ قال: لا، ولكن نفقة الرجل على نفسه، وأهله؛ فالله يُخْلِفه (¬٣). (١٢/ ٢٢٣)

٦٣٥٩٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: {وما أنْفَقْتُمْ مِن شَيْءٍ} أي: في طاعة الله {فَهُوَ يُخْلِفُهُ} يعني: في الآخرة =

٦٣٦٠٠ - قال يحيى بن سلّام: أي: أن يُخلَفوا خيرًا في الآخرة، ويُعوِّضكم من الجنة (¬٤). (ز)

٦٣٦٠١ - قال محمد بن السائب الكلبي: {وما أنْفَقْتُمْ مِن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ} ما تصدقَّتُم من صدقة وأنفقتم في الخير من نفقة فهو يخلفه على المنفق؛ إما أن يعجله في الدنيا، وإما أن يدَّخره له في الآخرة (¬٥). (ز)

٦٣٦٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: {وما أنْفَقْتُمْ مِن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ} يقول الله - عز وجل -: أخلفه لكم وأعطيكموه، {وهُوَ خَيْرُ الرّازِقِينَ}. مثل قوله - عز وجل -: {وأَنْفِقُوا مِمّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ} [الحديد: ٧] (¬٦). (ز)

٦٣٦٠٣ - قال يحيى بن سلّام: {فَهُوَ يُخْلِفُهُ وهُوَ خَيْرُ الرّازِقِينَ} ليس يعني: أنّه إذا أنفق شيئًا أخلف له مثله، ولكن يقول: الخلف كله مِن الله؛ أْكَثَر مِمّا أنفق أو
---------------
(¬١) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره (٢٤٤)، ويحيى بن سلام ٢/ ٧٦٦ من طريق ابن سعد بنحوه. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٤) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٧٦٦.
(¬٥) تفسير الثعلبي ٨/ ٩١، وتفسير البغوي ٦/ ٤٠٢.
(¬٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٣٥ - ٥٣٦.

الصفحة 275