لغة، وهي تقال بالسين: يلسق، أيضًا، يعني: خلق آدم؛ كان أول خلقه ترابًا، ثم كان طينًا، قال: من تراب، وقال: {مِن صَلْصالٍ كالفَخّارِ} [الرحمن: ١٤]، وهو التراب اليابس الذي يُسمع له صلصلة -في ما حدثني عثمان عن قتادة- وقال: {مِن طِينٍ لازِبٍ}، وقال: {مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ} [الحجر: ٢٦]، يعني: الطين المنتن (¬١). (ز)
{بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ (١٢)}
قراءات:
٦٥١٧١ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- أنّه كان يقرأ: «بَلْ عَجِبْتُ ويَسْخَرُونَ» بالرفع (¬٢). (١٢/ ٣٩١)
٦٥١٧٢ - عن عبد الله بن عباس، أنه قرأ: «بَلْ عَجِبْتُ ويَسْخَرُونَ» (¬٣). (١٢/ ٣٩٢)
٦٥١٧٣ - عن الأعمش، عن أبي وائل، عن شُرَيح القاضي، أنه كان يقرأ هذه الآية: {بَلْ عَجِبْتَ ويَسْخَرُونَ} بالنصب، ويقول: إنّ الله لا يعجب مِن الشيء، إنما يَعجب مَن لا يعلم. =
٦٥١٧٤ - قال الأعمش: فذكرتُ ذلك لإبراهيم النخعي، فقال: إنّ شريحًا كان مُعجبًا برأيه، وابن مسعود كان أعلم منه، كان يقرأها: «بَلْ عَجِبْتُ» (¬٤). (١٢/ ٣٩٢)
تفسير الآية:
٦٥١٧٥ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: {بَلْ عَجِبْتَ}، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «عجبتُ بالقرآن حين أنزل، ويسخر منه ضُلّال بني آدم» (¬٥). (١٢/ ٣٩٣)
---------------
(¬١) تفسير يحيى بن سلّام ٢/ ٨٢٥ - ٨٢٦.
(¬٢) أخرجه الطبراني ٩/ ١٥١، والحاكم ٢/ ٤٣٠ من طريق أبي وائل. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف، وقرأ بقية العشرة {بَلْ عَجِبْتَ} بالنصب. انظر: النشر ٢/ ٣٥٦، والإتحاف ص ٤٧٢.
(¬٣) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٩٩١، ٩٩٢) من طريق الأعمش. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٤) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٩٩١، ٩٩٢) من طريق الأعمش. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.