كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 18)

مُؤْمِنِينَ} مُصَدِّقين بتوحيد الله - عز وجل -، {وما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِن سُلْطانٍ} مِن مُلْكٍ فنكرهكم على متابعتنا، {بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طاغِينَ} عاصين (¬١). (ز)

٦٥٢٨٩ - قال يحيى بن سلّام: {قالُوا} قالت الشياطين للمشركين من الإنس: {بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ * وما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِن سُلْطانٍ}. كقوله: {فَإنَّكُمْ} يا بني إبليس {وما تَعْبُدُونَ * ما أنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ} ليس لكم سلطان {إلا} على {مَن هُوَ صالِ الجَحِيمِ} [الصافات: ١٦١ - ١٦٣]. {بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طاغِينَ} تقوله الشياطين للمشركين من الإنس (¬٢). (ز)


{فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إِنَّا لَذَائِقُونَ (٣١) فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ (٣٢)}
٦٥٢٩٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا}: فوجب علينا قضاء ربنا؛ لأنا كنا أذلاء، وكنتم أعِزّاء (¬٣). (١٢/ ٣٩٧)

٦٥٢٩١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا} قال: هذا قول الجن، {فَأَغْوَيْناكُمْ إنّا كُنّا غاوِينَ} هذا قول الشياطين لضُلّال بني آدم (¬٤). (١٢/ ٣٩٧)

٦٥٢٩٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: {فَأَغْوَيْناكُمْ} قال: الشياطين تقول: أغويناكم في الدنيا {إنّا كُنّا غاوِينَ} (¬٥).
(١٢/ ٣٩٩)

٦٥٢٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قالت الشياطين: {فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا} يومَ قال لإبليس: {لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّنْ تَبِعَكَ مِنهُمْ أجْمَعِينَ} [ص: ٨٥] {إنّا لَذائِقُونَ فَأَغْوَيْناكُمْ} يعني: أضللناكم عن الهدى، {إنّا كُنّا غاوِينَ} ضالين (¬٦). (ز)

٦٥٢٩٤ - قال يحيى بن سلّام: {فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا} هذا قول الشياطين، والقول هاهنا هو قوله: {ولَكِنْ حَقَّ القَوْلُ مِنِّي} صدق القول مِنِّي {لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ} [السجدة: ١٣]. قال: {فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إنّا لَذائِقُونَ} أي: العذاب، {فَأَغْوَيْناكُمْ} تقوله الشياطين للمشركين، أي: فأضللناكم، {إنّا كُنّا غاوِينَ} ضالين (¬٧). (ز)
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٠٥.
(¬٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨٢٩.
(¬٣) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/ ٦٥ - .
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٢٧ دون شطره الثاني. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٠٥ - ٦٠٦.
(¬٧) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨٢٩.

الصفحة 577