شجرة، والنار تحرق الشجر! فأخبرهم أنّ غذاءها مِن النار (¬١). (ز)
٦٥٤٥٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {إنّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظّالِمِينَ}، قال: لأبي جهل وأصحابه (¬٢). (ز)
٦٥٤٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله - عز وجل -: {أذلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا} للمؤمنين أمْ نزل الكافر {شَجَرَةُ الزَّقُّومِ} وهي النار للذين استكبروا عن «لا إله إلا الله» حين أمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بها، ثم قال -جلَّ وعزَّ-: {إنّا جَعَلْناها} يعني: الزقوم {فِتْنَةً لِلظّالِمِينَ} يعني: لمشركي مكة؛ منهم عبد الله بن الزِّبعرى، وأبو جهل بن هشام، والملأ من قريش الذين مشوا إلى أبي طالب، وذلك أنّ ابن الزِّبعرى قال: إنّ الزقوم بكلام اليمن: التمر والزبد. فقال أبو جهل: يا جارية، ابغِنا تمرًا وزبدًا. ثم قال لأصحابه: تزقّموا مِن هذا الذي يُخَوِّفُنا به محمد، يزعم أنّ النار تنبت الشجر، والنار تحرق الشجر! فكان الزقومُ فتنةً لهم (¬٣). (ز)
٦٥٤٦١ - قال يحيى بن سلّام: ثم قال: {أذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ} أي: إنّه خير نُزُلًا مِن شجرة الزقوم، {إنّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظّالِمِينَ} للمشركين. بلغني: أنها في الباب السادس، وأنّها تحيا بلهب النار كما يحيا شجرُكم ببرد الماء. قال: فلا بُدَّ لأهل النار مِن أن ينحدروا إليها، يعني: مَن كان فوقها، فيأكلون منها (¬٤). (ز)
{إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (٦٤)}
٦٥٤٦٢ - قال الحسن البصري: {إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أصْلِ الجَحِيمِ}، أصلها في قَعْر جهنم، وأغصانها ترتفع إلى دَركاتها (¬٥). (ز)
٦٥٤٦٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: {إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أصْلِ الجَحِيمِ}، أي: غُذِّيَتْ بالنار، ومنها خُلِقَتْ (¬٦). (١٢/ ٤١٥)
٦٥٤٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: فأخبر الله - عز وجل - أنها لا تشبه النخل، ولا طلعها كطلع النخل، فقال تبارك وتعالى: {إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ} تنبت {فِي أصْلِ
---------------
(¬١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٥٠.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٥٢.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٠٩.
(¬٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨٣٣ - ٨٣٤.
(¬٥) تفسير الثعلبي ٨/ ١٤٦، وتفسير البغوي ٧/ ٤٢.
(¬٦) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٥٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.