كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 18)

يقبِّحها بذلك. وقال بعضهم: رءوس الحيات (¬١) [٥٤٨٩]. (ز)


{فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (٦٦) ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ (٦٧)}
٦٥٤٧٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ}، قال: لَمَزْجًا (¬٢). (١٢/ ٤١٧)

٦٥٤٧٤ - عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: {لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ}. قال: يختلط الحميم والغساق. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر:
تلك المكارم لا قَعْبانِ من لبن ... شِيبا بماء فعادا بعدً أبوالا (¬٣)؟. (١٢/ ٤١٧)

٦٥٤٧٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: {ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ} فقال في الشَّوب: إنها تختلط باللبن فتشوبه به، فإن لهم على ما يأكلون {لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ} (¬٤). (١٢/ ٤١٦)

٦٥٤٧٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ}، قال: يُخلَط طعامُهم، ويُشاب بالحميم (¬٥). (١٢/ ٤١٨)
---------------
[٥٤٨٩] اختُلِف في معنى قوله تعالى: {طَلْعُها كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّياطِينِ} على ثلاثة أقوال: الأول: شُبِّهَ طلعها بما استقر في النفوس من كراهة رؤوس الشياطين وقبحها، وإن كانت لم تُرَ. والثاني: شُبِّهَ طلعها بنوع من الحيّات رؤُوسها بشعة المنظر. والثالث: شُبِّهَ طلعها بجنس من النبات طلعه في غاية الفحاشة. ذكر الأقوال الثلاثة ابنُ جرير (١٩/ ٥٥٣)، وابنُ عطية (٧/ ٢٩٠ - ٢٩٢)، وكذلك ابنُ كثير (١٢/ ٢٦) لكنه اسْتَدْرَكَ على القولين الثاني والثالث، بقوله: «وفي هذين الاحتمالين نظر». ثم اختارالقول الأول، فقال: «والأول أقوى وأولى». ولم يذكر مستندًا.
_________
(¬١) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨٣٣ - ٨٣٤.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٣) أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/ ٧٦ - . والقعبان: مثنى قعب، وهو القدح الضخم. اللسان (قعب).
(¬٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(¬٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

الصفحة 611