كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 18)

٦٥٤٨٤ - عن ابن جريج، قال: في قراءة ابن مسعود: (ثُمَّ إنَّ مَقِيلَهُمْ لَإلى الجَحِيمِ) (¬١). (١٢/ ٤١٨)

تفسير الآية:
٦٥٤٨٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق السُّدِّيّ- قال: لا ينتصف النهارُ يوم القيامة حتى يقيل هؤلاء، ويقيل هؤلاء؛ أهل الجنة وأهل النار. ثم قرأ: (ثُمَّ إنَّ مَقِيلَهُمْ لَإلى الجَحِيمِ) (¬٢). (١٢/ ٤١٨)

٦٥٤٨٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإلى الجَحِيمِ}، قال: فهم في عَناء وعذاب بين نار وحميم. وتلا هذه الآية: {يَطُوفُونَ بَيْنَها وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ} [الرحمن: ٤٤] (¬٣) [٥٤٩٠]. (١٢/ ٤١٨)

٦٥٤٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: {ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهُمْ} بعد الزقوم وشرب الحميم [٥٤٩١] {لَإلى الجَحِيمِ}، وذلك قوله: {يَطُوفُونَ بَيْنَها وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ} [الرحمن: ٤٤] (¬٤). (ز)

٦٥٤٨٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإلى الجَحِيمِ}، قال: موتهم (¬٥). (ز)

٦٥٤٨٩ - قال يحيى بن سلّام: قال: {ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإلى الجَحِيمِ}، كقوله: {يَطُوفُونَ
---------------
[٥٤٩٠] عَلَّقَ ابنُ كثير (١٢/ ٢٩) على أثر قتادة هذا بقوله: «هكذا تلا قتادة هذه الآية عند هذه الآية، وهو تفسير حَسَنٌ قويٌّ».
[٥٤٩١] قال ابنُ عطية (٧/ ٢٩٢): «قوله تعالى: {ثم إن مرجعهم} يحتمل أن يكون لهم انتقال أجساد في وقت الأكل والشرب، ثم يرجعون إلى معظم الجحيم وكثرته، ذكره الرماني وشبَّهه بقوله تعالى: {يطوفون بينها وبين حميم آن} [الرحمن: ٤٤]. ويحتمل أن يكون الرجوع إنما هو من حال ذلك الأكل المعذب إلى حال الاحتراق دون أكل. وبكل احتمالٍ قيل».
_________
(¬١) أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن (١٨٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
وهي قراءة شاذة. انظر: المحرر الوجيز ٤/ ٤٧٦.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٤٣٥، ١٩/ ٥٥٦، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٨٠ (١٥٠٧٩). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وفي رواية ابن جرير بدل آية الصافات: ثم قال: {أصْحابُ الجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًا وأَحْسَنُ مَقِيلًا} [الفرقان: ٢٤].
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٥٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٠٩.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٥٦.

الصفحة 613