كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 18)

{أكْثَرُ الأَوَّلِينَ}، كقوله: {كانَ أكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ} [الروم: ٤٢] (¬١). (ز)


{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ (٧٢) فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ (٧٣)}
٦٥٥٠٦ - عن الحسن البصري، في قوله: {فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُنْذَرِينَ}، قال: كيف عذّب اللهُ قومَ نوح، وقومَ لوط، وقومَ صالح، والأممَ التي عذَّب الله (¬٢). (١٢/ ٤١٩)

٦٥٥٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: {ولَقَدْ أرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ} رسلًا يُنذرونهم العذابَ، فكذَّبوا الرسل، فعذَّبهم الله - عز وجل - في الدنيا، {فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُنْذَرِينَ} يُحَذِّر كفارَ مكة لِئَلّا يُكَذِّبوا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - فينزل بهم العذاب في الدنيا (¬٣). (ز)

٦٥٥٠٨ - قال يحيى بن سلّام: {ولَقَدْ أرْسَلْنا فِيهِمْ} في الذين قبلهم {مُنْذِرِينَ} يعني: الرسل، أي: فكذّبوهم {فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُنذَرِينَ} الذين أنذرهم الرسل فكذبوهم، عاقبتهم أن دمَّر اللهُ عليهم، ثُمَّ صيَّرهم إلى النار (¬٤). (ز)


{إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (٧٤)}
٦٥٥٠٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {إلّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ}، قال: الذين استخلصهم اللهُ (¬٥). (١٢/ ٤١٩)

٦٥٥١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى، فقال -جلَّ وعزَّ-: {إلّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ} الموحدين، فإنهم نجوا من العذاب بالتوحيد (¬٦). (ز)

٦٥٥١١ - قال يحيى بن سلّام: قوله - عز وجل -: {إلّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ}، استثنى مَن آمن وصدَّق الرُّسُل (¬٧). (ز)
---------------
(¬١) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨٣٤ - ٨٣٥.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦١٠.
(¬٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨٣٤ - ٨٣٥.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٥٨ - ٥٥٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦١٠.
(¬٧) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨٣٤ - ٨٣٥.

الصفحة 616