٦٥٥٢٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الباقِينَ}، قال: فالناسُ كلهم مِن ذرية نوح (¬١). (١٢/ ٤٢٠)
٦٥٥٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: {وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ} ولد نوح {هُمُ الباقِينَ} وذلك أنّ أهل السفينة ماتوا ولم يكن لهم نسلٌ غير ولد نوح، وكان الناس مِن ولد نوح، فلذلك قال: {هُمُ الباقِينَ}. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «سام أبو العرب، ويافث أبو الروم، وحام أبو الحبش» (¬٢). (ز)
٦٥٥٢٦ - عن الحارث بن عمير البصري -من طريق سفيان بن عيينة- في قوله: {وجعلنا ذريته هم الباقين}، قال: ولد نوح وبنوه الثلاثة (¬٣). (ز)
٦٥٥٢٧ - قال يحيى بن سلّام: {وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الباقِينَ} فالناس كلهم ولد سام، وحام، ويافث (¬٤) [٥٤٩٣]. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٦٥٥٢٨ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ولد نوح ثلاثة: سام، وحام، ويافث. فولد سام العربَ وفارسَ والرومَ، والخير فيهم، وولد يافث يأجوجَ ومأجوجَ والتركَ والصقالبةَ، ولا خير فيهم، وولد حام القبطَ والبربرَ والسودان» (¬٥). (١٢/ ٤٢١)
---------------
[٥٤٩٣] أفادت الآثار أن أهل الأرض كلهم من ذرية نوح، وهو ما ذكره ابنُ عطية (٧/ ٢٩٣ - ٢٩٤)، ثم نقل أنّ فرقة قالت: إن الله تعالى أبقى ذرية نوح، ومد نسله، وبارك فيه، وليس الأمرُ أنّ أهل الأرض انحصروا إلى نسله، بل في الأمم من لا يرجع إليه. ثم قال: «والأول أشهر عند علماء الأمة، وقالوا: نُوحٌ هو آدم الأصغر».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٦٠. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦١٠.
(¬٣) أخرجه إسحاق البستي ص ٢٠٦.
(¬٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨٣٥.
(¬٥) أخرجه الخطيب في تالي تلخيص المتشابه ١/ ١١٤، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٦٢/ ٢٧٨، من طريق محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي، حدثنا أبي، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة به. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٣٩٩): «ليس بالقوي». وفيه أبوه يزيد بن سنان بن يزيد أبو فروة، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٧٢٧): «ضعيف».
قال البزار: «لا نعلم أسنده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا أبو هريرة بهذا الإسناد، تفرَّد به يزيد بن سنان، وتفرَّد به ابنه عنه، ورواه غيره مرسلًا، وإنما جعله من قول سعيد». وقال ابن حبان في المجروحين ٣/ ١٠٦ في ترجمة يزيد بن سنان: «كان ممَّن يخطئ كثيرًا، حتى يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا وافق الثقات، فكيف إذا انفرد بالمعضلات». ثم ذكر له هذا الحديث من جملة مروياته.