كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 18)

قال: فنكصوا عنه منطلقين (¬١). (١٢/ ٤٢٥)

٦٥٥٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: {فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ} ذاهبين، وقد وضعوا الطعام والشراب بين يدي آلهتهم (¬٢). (ز)

٦٥٥٩٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: {فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ}، يقول الله: {فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ} (¬٣). (ز)

٦٥٥٩١ - قال يحيى بن سلّام: {فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ} إلى عيدهم، وذلك أنّهم استتبعوه لعيدهم، فعصَب رأسَه، وقال: إنِّي رأيتُ الليلةَ في النجوم أني سأُطْعَن غدًا. كراهية الذهاب معهم، ولِما أراد أن يفعل بآلهتهم، كادهم بذلك وهي إحدى الخطايا الثلاث؛ قال: {والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ} [الشعراء: ٨٢]، وقوله: {إنِّي سَقِيمٌ}، وقوله: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذا} [الأنبياء: ٦٣]، وقوله لسارة: إن سألوكِ فقولي: إنك أختي (¬٤). (ز)


{فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ}

٦٥٥٩٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {فَراغَ إلى آلِهَتِهِمْ}، قال: فمال. قال: ذهب (¬٥). (١٢/ ٤٢٥)
٦٥٥٩٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: {فَراغَ إلى آلِهَتِهِمْ}، قال: ذهب (¬٦). (ز)

٦٥٥٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: {فَراغَ} يعني: فمال [٥٤٩٨] {إلى آلِهَتِهِمْ} إلى الصنم
---------------
[٥٤٩٨] قال ابنُ جرير (١٩/ ٥٧٠) في بيان معنى {فراغَ}: "أرى أن أصل ذلك مِن قولهم: راغ فلان عن فلان: إذا حاد عنه، فيكون معناه إذا كان كذلك: فراغ عن قومه والخروج معهم إلى آلهتهم، كما قال عدي بن زيد:
حين لا ينفع الرواغ ولا ينـ ... فع إلا المصادق النحرير.
يعني بقوله: «لا ينفع الرواغ»: الحياد. أما أهل التأويل فإنهم فسروه بمعنى: فمال".
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٦٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦١٢.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٦٧.
(¬٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨٣٦.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٧٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٦) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٧٠.

الصفحة 630