كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 18)

{يا نارُ كُونِي بَرْدًا وسَلامًا عَلى إبْراهِيمَ} [الأنبياء: ٦٩] (¬١). (ز)

٦٥٦٢٩ - قال يحيى بن سلّام: {قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيانًا} يقوله بعضهم لبعض {فَأَلْقُوهُ فِي الجَحِيمِ} أي: في النار. بلغني: أنّهم رموا به في المنجنيق، فكان ذلك أول ما صُنع المنجنيق (¬٢). (ز)


{فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ (٩٨)}
٦٥٦٣٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {فَأَرادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْناهُمُ الأَسْفَلِينَ}، قال: فما ناظرهم اللهُ بعد ذلك حتى أهلكهم (¬٣). (١٢/ ٤٢٥)

٦٥٦٣١ - قال مقاتل بن سليمان: {وأَرادُوا بِهِ كَيْدًا} سوءًا، الآية [الأنبياء: ٧٠]، وعلاهم (¬٤) إبراهيم - عليه السلام -، وسلَّمه الله - عز وجل -، وحجزهم عنه، فلم يلبثوا إلا يسيرًا حتى أهلكهم الله - عز وجل -، فما بقيت يومئذ دابةٌ إلا جعلتْ تُطْفِئ النار عن إبراهيم - عليه السلام -، غير الوزغ؛ كانت تنفخ النار على إبراهيم، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتْلها (¬٥). (ز)

٦٥٦٣٢ - قال يحيى بن سلّام: {فَأَرادُوا بِهِ كَيْدًا} تحريقهم إيّاه، {فَجَعَلْناهُمُ الأَسْفَلِينَ} في النار (¬٦). (ز)


{وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ (٩٩)}
٦٥٦٣٣ - عن سليمان بن صرد -من طريق أبي إسحاق- يقول: لَمّا أرادوا أن يلقوا إبراهيم في النار {قالَ إنِّي ذاهِبٌ إلى رَبِّي سَيَهْدِينِ}. فجُمِع الحطب، فجاءت عجوز على ظهرها حطب، فقيل لها: أين تريدين؟ قالت: أريد أذهب إلى هذا الرجل الذي يُلقى في النار. فلما ألقي فيها قال: حسبي الله عليه توكلت، أو قال: حسبي الله ونعم الوكيل. قال: فقال الله: {يا نارُ كُونِي بَرْدًا وسَلامًا عَلى إبْراهِيمَ}. قال: فقال ابن لوط، أو ابن أخي لوط: إنّ النار لم تحرقه مِن أجلي. وكان بينهما قرابة، فأرسل الله
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦١٣.
(¬٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨٣٧.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٧٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٤) كذا، ولعلها مفهوم قول الله تعالى: {فَجَعَلْناهُمُ الأَسْفَلِينَ}.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦١٣.
(¬٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨٣٨.

الصفحة 638