ابنَه ببيت المقدس، فلما تيقّن ذلك أخبر ابنَه، فقال: {فانْظُرْ ماذا تَرى} (¬١). (ز)
٦٥٦٦٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: {إنِّي أرى فِي المَنامِ أنِّي أذْبَحُكَ فانْظُرْ ماذا تَرى} رؤيا الأنبياء حقٌّ، إذا رأوا شيئًا فعلوه (¬٢). (١٢/ ٤٣٢)
٦٥٦٧٠ - عن عثمان بن حاضر، قال: لَمّا أراد إبراهيمُ أن يذبح ابنَه إسحاقَ؛ ترك أُمَّه سارةَ في مسجد الخيف، وذهب بإسحاق معه، فلما بلغ حيث أراد أن يذبحه قال إبراهيمُ لِمَن كان معه: استأخروا مِنِّي. وأخذ بيد ابنه إسحاق، فعزله، فقال: {إنِّي أرى فِي المَنامِ أنِّي أذْبَحُكَ فانْظُرْ ماذا تَرى}. قال له إسحاق: يا أبتِ، ربِّي أمرك؟ قال إبراهيم: نعم، يا إسحاق. قال إسحاق: {يا أبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصّابِرِينَ} (¬٣). (١٢/ ٤٤٦)
٦٥٦٧١ - قال مقاتل بن سليمان: {قالَ يا بُنَيَّ إنِّي أرى فِي المَنامِ} لِنَذْرٍ كان عليه فيه، يقول: إني أُمرت في المنام {أنِّي أذْبَحُكَ فانْظُرْ ماذا تَرى} (¬٤) [٥٥٠٥]. (ز)
٦٥٦٧٢ - قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: يقول الله تعالى في الخبر عن إبراهيم: {قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك} ثم مضى على ذلك، فعرف أنّ الوحي من الله يأتي الأنبياء أيقاظًا ونيامًا، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - -فيما بلغني- يقول: «تنام عيناي، وقلبي يقظان». فالله أعلم أنّى ذلك كان قد جاءه وعاين فيه ما عاين مِن أمر الله، على أيِّ حالات كان نائمًا أو يقظانًا، كل ذلك حقٌّ وصِدق (¬٥). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٦٥٦٧٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «رؤيا الأنبياء
---------------
[٥٥٠٥] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٣٠١) أن قوله: {إنِّي أرى فِي المَنامِ أنِّي أذْبَحُكَ} يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون رأى ذلك بعينه، ورؤيا الأنبياء وحي، وعُيّن له وقت الامتثال. الثاني: أن يكون أُمر في نومه بذبحه، فعبر هو عن ذلك، أي: إني رأيت في المنام ما يوجب أن أذبحك.
_________
(¬١) تفسير الثعلبي ٨/ ١٥٦.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦١٥.
(¬٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١١١٧.