كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 18)

الأرض. فلما أدخل يده ليذبحه، فلم تُحكِ المُديَة حتى نودي: {يا إبْراهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا}. فأمسك يده ورفع، فذلك قوله: {وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} (¬١). (١٢/ ٤٣١)

٦٥٦٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: {فَلَمّا أسْلَما وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ} لَمّا أراد إبراهيمُ أن يذبح إسحاقَ قال لأبيه: إذا ذبحتني فاعتزل، لا أضطرب فينتَضِح عليك دمي. فشَدّه، فلما أخذ الشفرة وأراد أن يذبحه نُودِي مِن خلفه: {يا إبْراهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا} (¬٢). (١٢/ ٤٣٠)

٦٥٦٩٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: {وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ}، قال: أكَبَّه على جبهته (¬٣). (١٢/ ٤٤٥)

٦٥٦٩١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ}، قال: صَرَعَه للذبح (¬٤). (١٢/ ٤٤٦)

٦٥٦٩٢ - قال عبد الله بن عباس: {وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ} أضجعه على جبينه على الأرض. والجبهة: بين الجبينين (¬٥). (ز)

٦٥٦٩٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ}، قال: وضع وجهه للأرض، قال: لا تذبحني وأنت تنظر إلى وجهي، عسى أن ترحمني فلا تجهزَ عَلَيَّ، اربط يَدَيَّ إلى رقبتي، ثم ضع وجهي للأرض. ففعل، فلما أدخل يده ليذبحه نودي: {يا إبْراهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا}. فأمسك يده، ورفع رأسه، فرأى الكبش ينحطُّ إليه حتى وقع عليه، فذبحه (¬٦). (١٢/ ٤٢٩)

٦٥٦٩٤ - عن مجاهد بن جبر، قال: لَمّا أراد إبراهيمُ أن يذبح ابنه قال: يا أبتاه، خُذْ بناصيتي، واجلس بين كتفي؛ حتى لا أؤذيك إذا مسَّني حرُّ السكين. ففعل، فانقلبت السكين، قال: ما لك، يا أبتاه؟ قال: انقلبت السكين. قال: فاطعنْ بها طعنًا. قال: فتثنَّتْ. قال: ما لك، يا أبتاه؟ قال: تثنَّتْ. فعرف الصدق، ففداه الله بذبح عظيم، وهو إسحاق (¬٧). (١٢/ ٤٤٦)
---------------
(¬١) أخرجه الحاكم ٢/ ٤٣٠ - ٤٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٢) أخرجه الطبراني (١٢٢٩٢).
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٨٥.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٥) تفسير البغوي ٧/ ٤٨.
(¬٦) تفسير مجاهد (٥٧٠)، وأخرجه ابن جرير ١٩/ ٥٨٤ - ٥٨٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

الصفحة 648