كتاب اللباب في علوم الكتاب (اسم الجزء: 18)

سورة الواقعة

مكية في قول الحسن وعكرمة وجابر وعطاء. قال ابن عباس وقتادة: إلى آية منها نزلت بالمدينة وهي قوله تعالى: {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} [الواقعة: 82] .
وقال الكلبي: مكية إلا أربع آيات، منها آيتان: {أفبهذا الحديث أنتم مدهنون وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} [الواقعة: 81، 82] نزلتا في سفر، وقوله تعالى: {ثلة من الأولين وثلة من الآخرين} [الواقعة: 39، 40] نزلتا في سفره إلى " المدينة ".
وهي سبع وتسعون آية، وثلاث مائة وثمان وسبعون كلمة، وألف [وتسعمائة] وثلاثة أحرف. بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى: {إِذَا وَقَعَتِ الواقعة لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} .
في «إذا» أوجه:
أحدها: أنها ظرف محض ليس فيها معنى الشَّرط، والعامل فيها «ليس» .
الثاني: أن العامل فيها «اذْكر» مقدراً.
قال الزمخشري: فإن قلت: بم انتصب «إذا» ؟ .
قلت: ب «ليس» ، كقولك: يوم الجمعة ليس لي شغل.
ثم قال: أو بإضمار «اذكر» .
قال أبو حيان: «ولا يقول هذا نحوي» .

الصفحة 367