كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 18)

الياء لالتقاء الساكنين.
وفيه: جواز تجريد العورة عن الستُّرة عند الحاجة.
سابعها:
العقاص -بعين مكسورة-: الشعر المعقوص. أي: المظفور، جمع عقصية وعقصة، والعقص: ليُّ خصلات الشعر بعضه على بعض. وعند المنذري: هو ليُّ الشعر على الرأس ويدخل أطرافه في أصوله، قَالَ: ويقال: هي التي تتخذ من شعرها مثل الرمانة. قال: وقيل: العقاص هو: الخيط الذي (يجتمع) (¬1) فيه أطراف الذوائب، وبه جزم ابن التين حيث قال: والعقاص: الخيط الذي تعقص به أطراف الذوائب، وعقص الشعر ظفره، قال: وفي رواية أخرى: أخرجت من حجزتها، وكذا قال ابن بطال: العقاص: السير الذي تجمع به شعرها على رأسها، والعقص: الظَّفْر، والظَّفْر: هو الفتل (¬2).
ثامنها:
قوله: (إني كنت ملصقا في قريش) يعني: كنت مضافًا إليهم ولست منهم، وأصل ذلك من تضاف الشيء بغيره ليس منه، ولذلك قيل للدعي في القوم ملصق، قاله الطبري (¬3).
وقوله: (وكان من معك) كذا في الرواية. قال القرطبي: هكذا الرواية "الصحيحة" وعند مسلم (من معك) بزيادة (من) والصواب: إسقاطها؛ لأن (من) لا تزاد في الواجب عند البصريين، وأجازه بعض الكوفيين (¬4).
¬__________
(¬1) في (ص1): يعقص.
(¬2) "شرح ابن بطال" 5/ 165.
(¬3) "تفسير الطبري" 4/ 417 تفسير قوله تعالى {وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ}.
(¬4) "المفهم" 6/ 439.

الصفحة 164