كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 18)

158 - باب الكَذِبِ فِي الحَرْبِ
3031 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ، فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ؟». قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: فَأَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا -يَعْنِي: النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ عَنَّانَا وَسَأَلَنَا الصَّدَقَةَ، قَالَ وَأَيْضًا وَاللهِ [لَتَمَلُّنَّهُ] قَالَ: فَإِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاهُ, فَنَكْرَهُ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُهُ قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهُ حَتَّى اسْتَمْكَنَ مِنْهُ فَقَتَلَهُ. [انظر: 2510 - مسلم: 1801 - فتح 6/ 158]
ذكر فيه حديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ لِكَعْب بْنِ الأَشْرَفِ، فَإِنَّهُ قَدْ آذى الله وَرَسُولَهُ؟ ". قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "نَعَمْ". فَأَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ هذا -يَعْنِي: النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ عَنَّانَا وَسَأَلَنَا الصَّدَقَةَ، قَالَ وَأَيْضًا والله [لَتَمَلُّنَّهُ] قَالَ: فَإِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاهُ، فَنَكْرَهُ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إلى مَا يَصِيرُ أَمْرُهُ. قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهُ حَتَّى اسْتَمْكَنَ مِنْهُ فَقَتَلَهُ.
هذا الحديث سلف في باب رهن السلاح من كتاب الرهن (¬1)، ويأتي في المغازي أيضًا مطولًا (¬2)، وأخرجه مسلم أيضًا (¬3).
وقال ابن المنير في هذِه الترجمة وترجمة باب الفتك بأهل الحرب: أنها غير مخلصة؛ إذ يمكن جعله تعريضًا، فإن قوله: (قد عنانا). أي: كلفنا، والأوامرُ والنواهي تكاليف. وقوله: (وسألنا الصدقة). أي:
¬__________
(¬1) سلف برقم (2510).
(¬2) سيأتي برقم (4037) باب: قتل كعب بن الأشرف.
(¬3) مسلم (1801) كتاب: الجهاد والسير، باب: قتل كعب بن الأشرف طاغوت اليهود.

الصفحة 229