كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 18)

و (الأوصال): جمع وصل. قاله الداودي، والممزع -بضم الميم وبالزاي وعين مهملة- المفرق ويروى أن الذي قتل خبيبًا هو أبو سروعة بكسر السين وقيل بفتحها، وفتح الراء وقيل بضمها، وقيل: إنه عقبة بن الحارث وقيل: أخوه، وكلاهما أسلم بعد ذلك، وكان عاصم قتل يوم أحد فتيين من بني عبد الدار أخوين، أمهما سلافة بنت سعد بن (شهيد) (¬1)، وهي التي نذرت إن قدرت على قحف عاصم لتشربن فيه الخمر.
و (الظلة): السحابة. وقيل: هي كل ما غطى وستر. وقال القزاز: ما يستظل به من ثوب أوشجر.
و (الدبر): الزنابير، واحدها دبرة. وقال ابن فارس: هي النحل، وجمعه دبور (¬2). وقال ابن بطال: الدبر: جماعة النحل لا واحد لها، وكذلك الثَّوْلُ والخشرم ولا واحد لشيء منها، كما يقال لجماعة الجراد: رجل، ولجماعة النعام: خيط، ولجماعة الظباء: إجل، وليس بشيء (من) (¬3) ذَلِكَ واحد (¬4). ولم يرع ذَلِكَ المشركين وصدهم اللهو كما سبق في علم الله، والشعر الذي أنشده خبيب قَالَ ابن هشام في "السيرة": أكثر أهل العلم بالشعر ينكرها له (¬5).
رابعها: في فوائده، فيه: أنه جائز أن يستأسر الرجل إذا أراد أن يأخذ برخصة الله في إحياء نفسه، كما فعل خبيب وصاحباه، وقال
¬__________
(¬1) في (ص): سهيل.
(¬2) "مجمل اللغة" 1/ 345، مادة: دبر.
(¬3) من (ص1).
(¬4) "شرح ابن بطال" 5/ 209.
(¬5) "سيرة ابن هشام" 3/ 169، وفيه: بعض أهل العلم.

الصفحة 270