كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 18)

واختلف في الجاسوس المعاهد والذمي، فقال مالك والأوزاعي: يصي رنا قضًا للعهد، فإن رأى الإمام استرقاقه أرقه، ويجوز قتله عند الجمهور، كما قَالَ النووي: لا ينتقض عهده بذلك إلا أن يكون شرط عليه انتقاضه به (¬1).
وأما المسلم، فعند الشافعي وأبي حنيفة وبعض المالكية في آخرين: يعزر مما يراه الإمام إلا القتل. وقال مالك: يجتهد فيه الإمام. قَالَ عياض: قَالَ كبار أصحابنا: يقتل. (¬2)
واختلفوا في تركه بالتوبة، قَالَ ابن الماجشون: إن عرف بذلك قتل وإلا عزر (¬3). وعند أبي حنيفة: السلب: ما على المقتول من ثياب وسلاح ومركب (¬4). وعندنا فيه تفاريع ذكرناها في الفروع.
¬__________
(¬1) انظر: "روضة الطالبين" 10/ 338.
(¬2) "إكمال المعلم" 7/ 537 - 538.
(¬3) "شرح مسلم" للنووي 12/ 67، وانظر: "النوادروالزيادات" 3/ 352، "أحكام القرآن" لابن العربي 4/ 1783، "المغني" 13/ 239.
(¬4) انظر: "الهداية" 2/ 442.

الصفحة 281