أبي شيبة وغيره (عنه) (¬1)، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة، وراويه عن ابن عباس: أبو معبد، واسمه: نافذ -بالذال المعجمة- مات سنة أربع أو تسع ومائة، وكان أصدق موالي ابن عباس.
قَالَ المهلب فيه: أن كتابة الإمام الناس سنة من الشارع عند الحاجة إلى الدفع عن المسلمين، فتعين حينئذ فرض الجهاد على كل إنسان يطيق المدافعة إذا نزل بأهل ذَلِكَ البلد مخافة.
وفيه: أن وجوب ذَلِكَ لا يتعدى المسلمين وليس على أهل الذمة (بواجب؛ لأن المسلمين إنما يدافعون عن كلمة التوحيد وليس على أهل الذمة) (¬2) ذَلِكَ عن أموالهم وذراريهم، ولصيانتها بذلوا الجزية لنا، فعلينا حمايتهم والدفع عنهم.
وفيه: العقوبة على الإعجاب بالكثرة (¬3).
وقوله: (فكتبنا ألفًا وخمسمائة). قَالَ الداودي: لعل هذا كان عام الحديبية، فإنهم خرجوا في ألف وأربعمائة، وقيل: وثلاثمائة، والذي ذكره من هذا الاختلاف لعله سقط عن بعض الناقلين بعض الحديث، ولعلهم كتبوا (مرات) (¬4) عندما يريد الخروج فذكر موطنًا منها، وذكر أن جميع من عدت له صحبة من الرجال والنساء والصبيان، ومن رأى النبي - صلى الله عليه وسلم -أو سمع كلامه ستون ألفا، ثلاثون ألفًا بالمدينة وأعراضها، وثلاثون ألفًا في سائر البلاد.
¬__________
(¬1) من (ص1).
(¬2) من (ص1).
(¬3) "شرح ابن بطال" 5/ 221.
(¬4) من (ص1).