فصل:
قوله تعالى: {وَقَرْنَ} قرئ بفتح القاف وكسرها. فمن كسر فعلى وجهين: أحدهما: أنه من قرَّ في المكان يقر إذا ثبت فيه.
وقال محمد بن يزيد: هو من قررت في المكان أقر أصله واقررن فخففت، حذفت الراء الأولى، وألقيت حركتها على القاف. ومن فتح فعلى قولين أيضًا قيل: هو من قررت بالمكان أقر، والأصل واقررن. وقال النحاس: يجوز أن يكون من قررت به عينًا أقر، والمعنى: واقررن به عينًا في بيوتكن (¬1).
فصل:
قول عائشة - رضي الله عنها -: بين (سحري ونحري) السحر (ما) (¬2) بين الثديين إلى النحر. قاله الداودي، وقيل: هو الزند. قَالَ صاحب "العين": السحر والنحر الرئة، وما يتعلق بالحلقوم (¬3).
وقولها: (توفي في يومي) أي: في اليوم الذي هو نوبتها على الحساب، وإن كان في سائر الأيام عندها.
وقولها: (سننته به) أي: سوكته، وفي قصة صفية: زيارة المعتكف امرأته.
وقوله: (أشار نحو مسكن عائشة) يعني: جهة المشرق، يعني: العراق وما والاها.
وقد سلف جملة من فوائد ذَلِكَ مفرقًا.
¬__________
(¬1) "إعراب القرآن" للنحاس 2/ 635.
(¬2) من (ص).
(¬3) "العين" 3/ 136.