كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 18)

صفين؟ قَالَ: ولا ليلة صفين (¬1) ولأبي داود من حديث الفضل بن حسن الضمري أن أم الحكم أو أم ضباعة بنت الزبير حدثته عن إحداهما قالت: أصاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبيًا فذهبت أنا وأختي فاطمة نشكو إليه ما نحن فيه، قالت: وسألناه أن يأمر لنا بشيء من السبي، فقال - صلى الله عليه وسلم -: "سبقتكما يتامى بدر (¬2) ".
وذكر التسبيح على إثر كل صلاة لم يذكر النوم، وفي "علل أبي الحسن": أن أم سلمة هي التي قالت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن ابنتي فاطمة جاءتك تلتمسك .. الحديث. وفي لفظ (¬3): وكانت ليلة باردة وقد دخلت هي وعلي في اللحاف، فأراد أن يلبسا الثياب وكان ذَلِكَ ليلاً (¬4). وفي لفظ: جاء من عند رأسهما، وأنها أدخلت رأسها في اللفاع -يعني: اللحاف- حياء من أبيها. قَالَ علي: حَتَّى وجدت برد قدمه على صدري فسخنها. وفي لفظ: ما كان حاجتك أمس إلى آل محمد، فسكت مرتين، فقلت: أنا والله أحدثك: بلغنا أنه أتاك رقيق أو خدم. فقلت لها: سليه خادمًا (¬5)، وهذا ظاهر أن المراد بآل محمد نفسه. كقوله: "أوتي مزمارًا من مزامير آل داود" (¬6) والمراد داود نفسه.
وقوله: "خيرًا من خادم" أي: من التصريح بسؤال خادم، قاله القرطبي (¬7).
¬__________
(¬1) مسلم (2727).
(¬2) أبو داود (2987) وصححه الألباني في "الصحيحة" (1882).
(¬3) "علل الدراقطني" 3/ 283.
(¬4) المصدر السابق.
(¬5) رواه أبو داود (5063).
(¬6) سيأتي برقم (5048) كتاب: فضائل القرآن، باب: حسن الصوت بالقراءة بالقرآن.
(¬7) "المفهم" 7/ 65.

الصفحة 420