سَلَبُهُ». فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ الثَّالِثَةَ مِثْلَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللهِ، وَسَلَبُهُ عِنْدِي فَأَرْضِهِ عَنِّي. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رضي الله عنه: لاَهَا اللهِ إِذًا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللهِ يُقَاتِلُ عَنِ اللهِ وَرَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - يُعْطِيكَ سَلَبَهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «صَدَقَ». فَأَعْطَاهُ فَبِعْتُ الدِّرْعَ، فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرِفًا فِي بَنِي سَلِمَةَ، فَإِنَّهُ لأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الإِسْلاَمِ. [انظر: 2100 - مسلم: 1751 - فتح 6/ 247]
وذكر فيه حديث عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، في قتل الغلامين من الأنصار أبا جهل وفي آخره: سَلَبُهُ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الجَمُوحِ. وَكَانَا مُعَاذَ ابن عَفْرَاءَ وَمُعَاذَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الجَمُوحِ.
وفي حديث أَبِي قَتَادَةَ في أخذه سلب المشرك.
والحديثان في مسلم أيضًا (¬1)، والأول يأتي في المغازي (¬2)، وفي فضل من شهد بدرًا (¬3) والثاني سلف في البيوع (¬4) وفي بعض النسخ في آخر حديث عبد الرحمن بن عوف: قال محمد: سمع يوسف صالحًا (¬5)، يعني: سمع يوسف بن الماجشون صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف -الراوي- عن أبيه عن جده، ويشبه أن يكون منقطعًا فيما بينهما.
والبخاري قال فيه: حدثنا مسدد، ثنا يوسف بن الماجشون، عن صالح، .. إلى آخره بالعنعنة، يوضحه رواية البزار له عن محمد بن
¬__________
(¬1) "صحيح مسلم" برقم (1751، 1752) كتاب الجهاد والسير، باب: استحقاق القاتل سلب القتيل.
(¬2) سيأتي برقم (3964) باب: قتل أبي جهل.
(¬3) سيأتي برقم (3988) باب: فضل من شهد بدرًا.
(¬4) برقم (2100) باب: بيع السلاح في الفتنة وغيرها.
(¬5) انظر: "اليونينية" 4/ 93.