وفي حديث أبي قتادة: ابن أفلح، وهو عمر بن كثير أخو (محمد وعبد الرحمن) (¬1)، ابني (أفلح) (¬2) مولى آل أبي أيوب، أصيب كثير يوم الحرة.
وفيه أيضًا: أبو محمد، واسمه نافع.
ووقع في حديث أبي قتادة في غزوة حنين من حديث الليث، عن يحيى بن سعيد: كلا والله لا يعطيه أصيبغ من قريش ويدع أسدًا من أسد الله (¬3) الحديث.
إذا تقرر ذلك فقد اختلف العلماء في السلب، هل يخمس؟ فقال الشافعي في مشهور قوليه: كل شيء من الغنيمة يخمس إلا السلب فإنه لا يخمس (¬4)، وهو قول أحمد وابن جرير وجماعة من أهل الحديث (¬5).
وعن مالك: أن الإمام مخير فيه إن شاء خمسه على الاجتهاد -كما فعل عمر في سلب البراء بن مالك- وإن شاء لم يخمسه، واختاره القاضي إسماعيل بن إسحاق.
وفيه قول ثالث: أنها تخمس إذا كثرت الأسلاب، قاله عمر بن الخطاب وإسحاق بن راهويه.
¬__________
(¬1) في (ص1) محمد بن عبد الرحمن.
(¬2) في الأصل: (ملح).
(¬3) سيأتي برقم (4322) كتاب: المغازي ومسلم (1751) كتاب الجهاد والسير، باب: استحقاق القاتل سلب القتيل.
(¬4) "الأم" 4/ 66 - 67.
(¬5) "المغني" 13/ 69 - 70.