والمغانم خلاف الحقوق التي لا تستحق إلا بإقرار أو شاهدين، وأجاب أصحابنا بأنه - عليه السلام - لم يعطه أبا قتادة إلا بالبينة؛ لأنه أقر له به من كان حازه لنفسه في القتال (فصدق أبا) (¬1) قتادة. وقال الصديق ما قال، وأضاف السلب إليه، فحصل شاهدان له، وأيضًا فإن كل من في يده شيء فإقراره به لغيره يقوم مقام البينة.
فصل:
في حديث أبي قتادة من الفقه جواز كلام الوزير وردّ سائل الأمير قبل أن يعلم جواب الأمير كما فعل أبو بكر حين قال: (لاها الله).
فصل:
قوله: (لاها الله إذًا)، كذا الرواية بالتنوين. قال الخطابي: والصواب فيه: لاها الله ذا من غير ألف قبل الذال، ومعناه: لا والله، يجعلون الهاء مكان الواو، يعني: والله لا يكون ذا (¬2).
وقال المازني: معناه: لاها الله ذا يميني أو ذا قسمي.
قال أبو زيد: ذا زائدة، وفي (ها) لغتان: المد والقصر قالوا: ويلزم الجزم بعدها، وتلزم اللام بعدها كما تلزم بعد الواو، قالوا: ولا يجوز الجمع بينهما، فلا يقال: لاها والله.
وقال ثابت في "غريب الحديث": قال أبو عثمان المازني: من قال: لاها الله إذًا فقد أخطأ، إنما هو: لاها الله ذا، أي: ذا يميني أو ذا قسمي (¬3).
¬__________
(¬1) في (ص1): بصدق أبي.
(¬2) "أعلام الحديث" 2/ 1456 - 1457.
(¬3) "شرح ابن بطال" 5/ 315.