ولكن إسنادُهُا ضعيف، عبد الملك بن محمد هو الصنعاني ((لين الحديث)) (التقريب ٤٢١١).
قلنا: ورواه ابنُ جريج أيضًا عنِ الزهريِّ، فقال: عنِ ابنِ شِهابٍ، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عُرْوةَ، أنه كان يُحَدِّثُ عن بُسْرةَ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، نحوه. رواه ابنُ أبي عاصمٍ في (الآحاد والمثاني ٣٢٢٥).
فأسقط من إسنادِهِ (مروان)، وأخطأ في ذلك. والصوابُ ما رواه الجماعةُ عنِ الزهريِّ.
وابنُ جُريجٍ وإن كان ثقةً ثبتًا غير أنه متكلَّمٌ في روايته عنِ الزهريِّ.
قال ابنُ مُحْرِز: ((سمعتُ يحيى، وقال له عبد الله بن رومي أبو محمد اليمامي: أي شيء بلغني عن يحيى بن سعيد -يعني القطانَ- أنه كان يتكلَّمُ في حديثِ ابنِ جُريجٍ وابنِ أبي ذِئبٍ، عنِ الزهريِّ؟ فقال يحيى بنُ مَعِينٍ وأنا أسمع: نعم، كان لا يوَثِّقُهُما في الزهريِّ. فقال له عبد الله بن رومي اليمامي: ممَّ ذاك؟ ! قال: كانوا يقولون: إن حديثَهما إنما هو مناولة)) (تاريخ ابن مَعِينٍ، رواية ابن محرز ٦٢٤).
وقال معاوية بن صالح: سمعتُ يحيى بنَ مَعِينٍ يقول: ((كان يحيى بن سعيد لا يرضى حديث ابن أبي ذئب وابن جريج عنِ الزهريِّ، ولا يقبله)) (تهذيب التهذيب ٣/ ٦٣٠).
وقال ابنُ مَعِينٍ: ((ابنُ جُريجٍ ليسَ بشيءٍ في الزهريِّ)) (تاريخ ابن مَعِينٍ، رواية الدارمي ١٣).
قلنا: وقيل: إن سبب تضعيف رواية ابن جريج عنِ الزهريِّ أنه لم يسمعْ منه، وإنما حَمَل عنه مناولة، كما تقدَّمَ عن ابنِ مَعِينٍ.