كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 19)

غير أنه خالفه في سنده، فأوقفه على عروة كما سَبَقَ. ومالك بمفرده أثبت من جماعة من أمثال الفروي. فتبين أن رواية الفروي هذه خطأ لا شك فيه؛ ولذا حكمنا عليها بالنكارةِ وإن كان صاحبها ثقة.
على أنه قد رُوِي الحديثُ عن أبي علقمة من وجهٍ آخرَ بمثل رواية الجماعة عن هشام:
أخرجه الدارقطنيُّ في (العلل ٩/ ٣٣٠) وابنُ عساكرَ في (المعجم ٨٣٧) من طريق حميدُ بنُ الربيعِ قال: حدثنا أبو علقمةَ الفَرْوِيُّ قال: حدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بُسْرةَ بِنْتِ صَفْوَانَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ)).
وهذا هو الصوابُ، وإن كان قد تُكلم في حميد بن الربيع. انظر (لسان الميزان ٢/ ٣٦٣).

الصفحة 166