كتاب ديوان السنة - قسم الطهارة (اسم الجزء: 19)

ابن شعيب، أنه حَدَّثه عن سعيد بن المسيب، أنه حدَّثه عن بُسْرةَ بنتِ صفوانَ -إحدى نساء كِنانة، خالة مروان بن الحكم- أنها قالت ... فذكره.
وأخرجه قبله أيضًا من طريق إسحاق بن راهويه، عن أبي قُرة، عن المثنى، به.
وأخرجه البيهقيُّ من طريق عبد الوهاب الثقفي، نا المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، به.

[التحقيق]:
هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه علتان:
العلةُ الأُولى: المثنى بن الصباح؛ قال فيه الحافظ: ((ضعيفٌ، اختلطَ بأَخَرَةٍ)) (التقريب ٦٤٧١)، وقال أبو زرعة: ((ما أقل ما نصيب عنه مما روى عن غير أبيه عن جَده من المنكر. وعامة هذه المناكير الذي يَروي عن عمرو بن شعيب إنما هي عن المثنى بن الصباح وابن لهيعة والضعفاء)) (الجرح والتعديل ٦/ ٢٣٩).
قلنا: وقد رواه ابنُ لهيعة، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب، عن بُسْرةَ بنت صفوان، أنها سألتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم في نفرٍ من أصحابِهِ، فقال: ((مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ، فَلْيَتَوَضَّأْ)). رواه الدارقطنيُّ في (العلل ٩/ ٣٥٥).
ورواية ابن لهيعة هذه لعلَّها ترجعُ إلى رواية المثنى، فقد قال الإمامُ أحمدُ -وذَكَر ابنَ لهيعة-: ((كان كَتَبَ عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب، وكان بعدُ يُحَدِّثُ بها عن عمرو بن شعيب نفسه، وكان الليث أكبر منه)) (الضعفاء للعقيلي ٢/ ٣٩٧).
وقال ابنُ أبي حَاتمٍ: ((سمعتُ أبي يقول: لم يسمع ابن لهيعة من عمرو بن

الصفحة 185