شعيب شيئًا)) (المراسيل ٤١٧).
وقد قيل: إن ابنَ لهيعة حَدَّثَ عن ابنِ أبي فَرْوةَ عن عمرو بن شعيب، فأسقطه وجعله عن عمرو.
فقال عبد الرحمن بن مهدي: ((وقيل له: نحمل عن ابن لهيعة؟ قال: لا، لا تحمل عنه قليلًا ولا كثيرًا، كَتَبَ إليَّ ابن لهيعة كتابًا فيه: (ثنا عمرو بن شعيب) فقرأتُه على ابنِ المباركِ، فأخرجَ إليَّ ابنُ المباركِ من كتابه عن ابنِ لهيعةَ، فإذا: حدَّثني إسحاقُ بنُ أبي فروةَ، عن عمرو بن شعيب)) (الضعفاء للعقيلي ٢/ ٢٩٣)، و (الجرح والتعديل ٥/ ١٤٦).
العلةُ الثانيةُ: اختُلف فيه على عمرو بن شعيب اختلافًا كثيرًا، على أوجه:
الوجه الأول: كما في روايتنا؛ عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب، عن بُسْرةَ، به.
هكذا رواه المثنى بن الصباح وعبد الله بن لهيعة، كما سَبَقَ.
الوجه الثاني: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جَده، عن بُسْرةَ.
رواه الدارقطنيُّ في (العلل ٩/ ٣٥٣)، وأبو نعيم في (معرفة الصحابة ٧٥٢٨) من طريق زيد بن الحُبَاب، قال: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ المُؤَملِ، عن عمرِو بنِ شعيبٍ، عن أبيه، عن جَدِّهِ، عن بُسْرةَ بنتِ صَفْوَانَ، أَنَّهَا سَأَلَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ المَرْأَةِ تَضْرِبُ بِيَدِهَا إِلَى فَرْجِهَا، قَالَ: ((فِيهِ الوُضوُءُ)).
وهذا إسنادٌ ضعيف؛ فيه عبد الله بن المؤمل، "ضعيفُ الحديثِ" (التقريب ٣٦٤٨).
وقوله: ((عن جَدِّهِ عن بُسْرةَ)) خطأ كما في